تشهد عديد الآثار التاريخية التي تزخر بها مدينة السرس بأن نشأتها ترجع لعصور تاريخية قديمة، حيث تعاقبت عليها عديد الحضارات نذكر منها بالخصوص الحضارة الميقاليـتيـة التي تميزها المقابر الجلمودية بآثار الــلاس، الحضـارة الرومانية والبارزة بآثار زنفور ، حيث إستمدت مدينة السرس إسمها من إسم "أسوراس" والتي كانت من أهم المستوطنات الرومانية ويذكَرإسمها بـ"سيراس" ألهة الخصب قديما و ذلك لخصوبة أراضيها و إمتداد سهولها. وكذلك الحضارة العربية الإسلامية التي ترمز إليها الآثار المتواجدة بجهة الأربص .
وقد شهدت إنطلاقة تأسيس مدينة السرس الحديثة منذ ثلاثينات القرن الماضي إبان الإستعمار الفرنسي على إثر إحداث الخط الحديدي الرابط بين تونس والقلعة الجرداء، حيث شهدت المدينة عدة طفرات أهمها التي عرفتها في فترة الثمانينات وخاصة في الميدان الفلاحي والعمراني .
و تقع بجهة الشمال الغربي للجمهورية التونسية وهي إحدى معتمديات ولاية الكاف ، و نظرا لموقعها الجغرافي وطبيعة سهولها الخصبة و الشاسعة تمثل السرس محورا رئيسيا للنشاط الفلاحـــــي بالجهة حيث تتصدر الفلاحـة مركـزا مرموقـا في الـمنطقـة و تعتبـر العمود الفقـري لإقتصادها ( وتشمل الزراعات الكبرى: قمح و شعير و فارينة "قمح السرس وقمح الدير"
وكذلك الزياتين والخضر الموسـمية مثـل الفلفل و الطماطم) .